عالم الفيزياء العبقري المسلم الذي”ظلمه التاريخ”

ولد عبد السلام عام 1926، في مدينة جهانغ، التي كانت آنذاك جزءا من الراج البريطاني، واعتقد والده، المدرس، منذ البداية أنه رزق بعبد السلام بعد الرؤيا التي رآها أثناء صلاة الجمعة، ولهذا كان يفضله منذ صغره على إخوته، إذ كان يعفيه من الواجبات المنزليه، مثل حلب البقرة والتنظيف، حتى يتفرغ لشحذ مهاراته الرياضية الفذة.
لكن عبد السلام لم يكن طفلا مرفها. إذ لم ير المصباح الكهربائي إلا بعدما سافر إلى لاهور لدخول الجامعة الحكومية.
وهناك أهلته مهاراته في الرياضيات والفيزياء للتفوق على أقرانه في الصف، وحصل على زمالة بجامعة كامبريدج، حيث أصبح واحدا من القلائل الذين ينحدرون من جنوب آسيا في صفوف كلية سانت جونز.
وبعد أن حصل على الدكتوراة من كامبريدج، دفعه الحنين لوطنه إلى الانتقال إلى لاهور ليعمل أستاذا في الرياضيات بالجامعة.
رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة

محمد عبد السلام
صدر الصورة، ALAMY
التعليق على الصورة، يبرز فيلم وثائقي جديد تفاني محمد عبد السلام وولائه الراسخ للفيزياء ودينه وقوميته
المواءمة بين الدين والعلوم
كان عبد السلام طيلة حياته مؤمنا ومتمسكا بتعاليم الإسلام، وكان يواظب على الاستماع للقرآن أثناء عمله في مكتبه بمنزله في لندن. ولم ير قط أن الدين يقف عائقا أمام تقدمه العلمي. بل كان يرى أن العلوم والدين يكملان بعضهما بعضا، حتى إنه كان يقول لزملائه إن الكثير من أفكاره كانت إلهاما من الله.
وكان عبد السلام يحاول صياغة نظرية موحدة تساعد في تفسير فيزياء الجسيمات بما لا يتعارض مع معتقداته الدينية. وقال عبد السلام ذات مرة: “نحن علماء الفيزياء النظرية نحاول أن نفهم كل ما يحيط بالمادة الجامدة من تعقيدات باستخدام أقل المفاهيم الأساسية الممكنة”.
لكنه لم يقبل بعض النظريات العلمية التي اصطدمت بمعتقداته الدينية، مثل نظرية الانفجار العظيم.
غير أن هذا الإيمان الراسخ كان أيضا مصدرا للألم بسبب الطريقة التي كان يُعامل بها أبناء الطائفة الأحمدية التي ينتمي لها في باكستان.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ